الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
105
تحرير المجلة
وأتقن . ( 888 ) الإتلاف تسببا هو التسبب لتلف شيء يعني إحداث أمر في شيء يفضي إلى تلف شيء آخر على جري العادة ويقال لفاعله متسبب كما أن قطع حبل قنديل معلق يكون سببا مفضيا لسقوطه على الأرض وانكساره ويكون قد أتلف الحبل مباشرة وكسر القنديل تسببا وكذلك إذا شق أحد ظرفا فيه سمن وتلف ذلك السمن يكون قد أتلف الظرف مباشرة والسمن تسبيبا ، ، ، تشير المجلة بهذا إلى أن الإتلاف الذي هو أحد أسباب الضمان نوعان لان المتلف اما ان يتلفه مباشرة أو تسبيبا وقد أشارت إلى تعريف التسبيب وهو إحداث أمر في شيء يفضي إلى تلف شيء آخر وساق له تلك الأمثلة التي هي مثال للتسبيب كما هي مثال للمباشرة التي لم يذكر تعريفها وضابطتها وقد تكثرت العبارات في إعطاء الضابطة الفارقة بين المباشرة والتسبيب فان الحكم وهو الضمان حيث يجتمع المباشر والسبب يختلف فتارة يكون على المباشر وأخرى على السبب فلا بد من ضابطة يمتاز بها أحدهما عن الأخر ، والضابطة المذكورة في المجلة مختلة وتوضيح ذلك يستدعي تمهيد ( مقدمة ) وهي ان الافعال التي تسند إلى الإنسان نوعان ( قيامية ) وهي التي تقوم بالفاعل قيام حلول مثل النوم والموت والحياة إلى كثير من نظائرها فإن نسبة الموت إلى زيد في قولك مات زيد ليس لان الموت صدر منه بل لأنه حل به وقام فيه وهكذا القول في أمثاله ونسبة هذه الأحداث إلى الموضوعات القائمة بها انما بضرب من التوسع والا فحقيقة النسبة تقتضي صدور الفعل